اخر تحديث | الاربعاء 22 مايو 2013 الساعة 16:26
أقلام حرة
حشد ميديا
ملف الحوار الوطني في اليمن
ادب وثقافة
إستطلاع حشد
الأكثر قراءة الأكثر تعليقاً
معلمة يمنية تنعي نفسها على تويتر قبل وفاتها بأسبوع رئيس الجمهورية يستقبل جموع المهنئين بمناسبة العيد الوطني البيض يصاب بثلاث طلقات نارية وحالته حرجة عضو في مؤتمر الحوار يكشف (حقيقة ثروة توكل كرمان) ويطالبها بتقديم اقرار الذمة المالية بالفيديو - قناة فرانس 24 تكشف اللثام عن حقيقة ما جرى للعروسين الغريقين بسد كمران رئيس الجمهورية يمنح وسام الشجاعة لــ48 ضابطاً من قوات مكافحة الارهاب الرئيس السابق يبعث برقية تهنئة لـ"نجله" أحمد بمناسبة تعيينه سفيراً - نص البرقية وزارة الدفاع : اليمن ليست بحاجة لقوات اجنية .. والوطن أحق بقول الصدق يهود اليمن يهنئون القيادة والشعب بالعيد الوطني الـ23 للجمهورية اليمنية في برقية تهنئة للرئيس هادي .. الصيادي : نجدد موقفنا الداعم لمسيرتكم المثقلة بالمصاعب والتحديات
حزب صالح في ذكرى استهداف قادته يعلن عن تماسكه ويغيض خصومه
الأحد 3 يونيو 2012 21:41
صالح و ابوراس

حشد نت – الحزب الذي تضاءلت آمال  خصومه بعد ان استهدفت قيادته بتفجير ارهابي وبعد  مساعي حثيثة قادتها تيارات وجهات   نادت باجتثاثه وتأميم مقراته في ذروة الأزمة العنيفة التي شهدتها اليمن يرسم صورة جديدة للتلاحم والثبات ربما اراد ان يوصلها كرسالة إغاضة لخصومه السياسيين الذي تهافتوا لنهشه أبان الأحداث التي مرت بها اليمن كغيرها من دول ما يسمى بالربيع العربي ، بأنه – الحزب – ما زال رقما صعبا في العراك السياسي رغم كل التحولات.
ومنذ الصباح البارح توافدت مجاميع شعبية موالية لحزب المؤتمر لاستقبال صادق أمين ابو رأس احد القادة البارزين في حزب صالح والذي تأثر بجروح بالغة في حادثة تفجير دار الرئاسة اليمني العام الفائت.

وهتفت تلك الحشود بحياة الزعيم صالح وحزب المؤتمر .. وعادت لتتذكر الحادثة الاليمة التي يواكب الان ذكراها الأولى حينما استهدف صالح وكبار قادة حكومته أثناء تأدية صلاة الجمعة في جامع داخل دار الرئاسة اليمني.

احد قادة التحالف الوطني في حديث لـ " حشد نت "  رأى في الحشود والظاهرة التي صدرها حزب المؤتمر اليوم بمعانيها العدة اعادة اعتبار للحزب الذي تعرض لأسوأ هجمة منذ تأسيسه من قبل قوى راديكالية سعت للسيطرة على البلاد ، فيما يرى أخرون  ان بقاء حزب صالح - المؤتمر الشعبي - بمثابة طمأنة لبقاء التوازن السياسي الخلاق في التجربة الديمقراطية اليمنية ، وضمانا لعدم سيطرة القوى الاصولية على مقاليد الأمور في اليمن ..

آخر يضيف ان على حزب المؤتمر ان يعيد رص صفوفه مستغلا حالة التلاحم الشعبي والقيادي وبما يتواكب مع متطلبات المرحلة القادمة لاستمرار دوره الريادي ، مضيفا بان الكثير من الشوائب والهفوات الفادحة التي قادت الحزب الى هذا المنعطف ينبغي ان تكون محل دراسة وتقييم ..
ويقول احد الشخصيات القبلية التي وفدت لاستقبال قيادي المؤتمر القادم لصنعاء في حديث لحشد نت : إن مشاركتنا اليوم تعد تجسيدا لحبنا لحزبنا وقائدنا و تعبيرا عن رفضنا  لمثل تلك الجرائم الإرهابية، ومطالبتنا  بسرعة القبض على المتورطين في الجريمة وتقديمهم لمحاكمة عادلة.
فيما يؤكد رئيس التحالف المدني للسلام بأن  جريمة دار الرئاسة جريمة بشعة وإرهابية صدق عليها العالم كله وخاصة المفوضية السامية للأمم المتحدة والأمم المتحدة واعتبروها جريمة إرهابية وطالبت المجتمع الدولي والمحلي بأن الجناة لابد أن يأخذوا عقابهم وان لا يفلتوا من هذا العقاب.

وفور خروجه من الطائرة شكر الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الحشود الجماهيرية التي كانت في استقباله وقال :إنه لشرف كبير لي أن أكون معكم في صنعاء الحضارة ولا يسعني إلا أن أشكركم فرداً فردا.
ابوراس الذي نثر الفل على مستقبليه فور خروجه من الطائرة اعلن ان المؤتمر الشعبي العام يمد يديه إلى كل المخلصين لانتشال اليمن من ازمته وقال: وفي هذه المناسبة وباسم المؤتمر الشعبي العام نعلن أن المؤتمر الشعبي العام يمد يديه إلى كل المخلصين من أبناء اليمن لكي ننتشل اليمن من هذه البؤرة بعيداً عن المزايدات.

وترحم على أرواح الشهداء الذين سقطوا في مسجد دار الرئاسة وميدان السبعين وفي الساحات قائلاً: كلهم أبناء اليمن ويكفي دماء.
ووسط هتافات جماهيرية دعا أبوراس كل الشرفاء وكل اليمنيين إلى التكاتف لبناء اليمن وانتشاله من بؤرة التمزق قائلاً: يكفينا دماء وعلينا ترك الأمور للشباب في متخلف الإدارات الحكومية والحزبية وتطبيق قانون التقاعد على الجميع.
الزعيم صالح كان حاضرا في الاحتفائية وحرص على ان يكون اول الزائرين للقيادي ابو راس في منزله ، ومن حول صالح التفت قيادات بارزة في حزب المؤتمر ..
وفي كلمة قصيرة لقناة اليمن اليوم قال  الرئيس صالح أن أبناء اليمن والمؤتمريين في المقدمة سيتصدون لكل الأعمال الإرهابية وقال:ما يحصل في لودر وفي حضرموت وما يحصل في كل مكان عمل جبان وإرهابي ولكن كل أبناء الوطن مؤتمريين وأحزاب شريفة وغيرهم ستقف لهم بالمرصاد أينما وجدوا هذه العناصر الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة .

رئيس المؤتمر الشعبي العام أشار إلى أن هناك أعمالاً إرهابية تدخل في إطار تصفيه الحسابات وقال :والآن كل من له غرض أو في رأسه شيء راح يعمل مثل هذه الجرائم المنكرة وقال هو تنظيم القاعدة بعضها هي تصفية حسابات لأنه عمل جبان وعمل إرهابي وغير مقبول.

وشدد على عدم الحوار مع الإرهابيين وقال: لا يجوز الحوار معهم ولا يجوز الاتفاق معهم بأي حال من الأحوال،مضيفاً: يمكن الاتفاق مع كل القوى السياسية إلا عناصر تنظيم القاعدة العناصر الإرهابية.
في المقابل استقبل الاعلام المعارض لصالح وحزبه تلك الظاهرة التلاحمية بالصمت وبالحديث عن المبالغ الهائلة التي صرفت لهذه الاحتفائية ..

صفحة حشد نت على فيس بوك
2012-06-03 22:27
1 الاسم : free
موضوع التعليق : ايها العبيد متى ستتحررون من عبادة العبيد
لقد تحول الشباب المثقف المسالم إلى جنود مسلحين أحرقت سيارة مصفحة وناقلة جنود وفر المهاجمون كالنعاج وتحولت مدينة تعز الثقافة والغناء والسلام كلها إلى عصابات مسلحة تدافع عن شرف المدينة التي انتهكها عبيد الطاغية الثلاثة القائد الفار من العدالة والقائد المترنح والقائد المهذب.

وكانت المفاجئة الثانية أكبر وأعظم من مفاجأة انبعاث ساحة الحرية الذي ظن الخائبون إنهم قد أعدموها فقد وقع انفجار مزمجر أحرق زعيمهم الطاغية في قصره بصنعاء واحترق الطاغية مع جميع عبيده وذهب مذلولا محسورا إلى غرفة الإنعاش في السعودية.

وعادت ساحة الحرية إلى مقرها الذي انبعثت منه شعلة الثورة اليمنية واستمرت الثورة وانتهى الطاغية إلى الأبد وفقد عرشه الذي ظن أنه سيورثه لأولاده من بعده وأولادهم من بعدهم ومازالت الثورة مستمرة بعد مرور سنة من محرقة ساحة الحرية وطرد الضابط المترنح والضابط الفار من وجه العدالة وبقي الضابط اللئيم يغش الناس بابتساماته الصفراء ولن تتوقف الثورة حتى تتخلص تعز واليمن من بقايا الطاغية وترد حقوق المحرومين والمظلومين ويدفع كل مذنب تبعات ذنبه وتبقى اليمن حرة لن يعود إليها طاغية فقد خرجت بلد بأكملها وشعب بجميع فئاته من غرفة إنعاش اسمها ساحة الحرية.
2012-06-03 22:29
2 الاسم : يمني حر ليس عبد للعفافشة
موضوع التعليق : احرقو انتقاما من الخالق علي حرقهم شباب تعز الاحرار في ساحة الحرية
قصر الشعب في تعز هدية مقدمة للشهيد إبراهيم الحمدي من المرحوم الشيخ زايد بن سلطان، لم يشاهد الشهيد الحمدي قصر الشعب فقد تمت المؤامرة واغتيل الرئيس وتحول اسم القصر إلى الجمهوري ولم يعد قصرا للشعب ولا قصرا للجمهور بل أصبح مسكنا لأعوان الطاغية لا يدخله إلا كل من يعمل على خدمته وعبادة طغيانه، تحاك به المؤامرات ضد أبناء الشعب وخاصة أبناء محافظه تعز الذي وقع القصر على ربوة في قلب مدينتها.

ها هي إحدى المؤامرات تحاك الليلة في ديوان واسع نقشت على حوائطه وعلى سقفه نقوش تجسد الفن اليمني الرفيع وترك حائطه المطل على وادي صالة وجبال الحوبان بدون بناء بل نافذة واسعة من زجاج شفاف يعمل العاملون ليل نهار على بقائها شفافة لا تؤذي عين الناظر، ومن خلالها يرى جمال الطبيعة التي أكرم بها الله مدينة العز التي طال إذلالها من جنود دخلاء لا ينتمون إلى أصولها أو فروعها بل هي بالنسبة لهم مدينة كسب القوت الحرام وهي مهجر من يسعى إلى الغنى والعز عن طريق نهب سكان هذه المدينة الوديعة وأهلها المسالمون.

في هذا الديوان الفخم كان يجتمع الطاغية بالفاسدين الذين يغدق عليهم من الأموال والهبات من أراضي وأموال الشعب ويغرقهم بالمال والمصالح والسلطة الذين هم ليسوا أهلا لها ليصيروا خداما له يدافعون على مصالحهم المنهوبة من مال الشعب فيصير دفاعهم عن ولي نعمتهم مدعما بدفاعهم عن مصالحهم من المال الحرام.

اليوم 29/5/ 2011م، يشهد ديوان القات الفخم في قصر الشعب اجتماعا استثنائيا هاما لقادة المعسكرات والأولوية التي تحيط بمدينة تعز وتحتل هذه المعسكرات أهم وأجمل مرتفعاتها وتباع أراضيها لمصلحة الضباط, يشاركهم في الاجتماع بعض القادة من أبناء تعز الذين جعلوا من أنفسهم عبيدا وخدما طائعين للطاغية.

بعد أن تناول المجتمعون الغداء الدسم متنوع مما تشتهيه الأنفس وتطيب له الأذواق تنوعت أصنافه واجتهد في إعداده طخاة ماهرون في مطبخ قصر الشعب، ها هم يستديرون حول أكوام من القات أحضر لهم من أغنى حقول جبل صبر ودفعت قيمته الباهظة من صندوق تحسين المدينة الذي يساهم في ملء خزانته كل أبناء تعز الذين لم يروا أي تحسين في مدينتهم بل خرابا وتدميرا مستمرا منذ أن تولى أحد المغامرون أمر قيادة المحافظة.

كان ضباط وقادة الأولوية في حالة هائجة تسيطر عليهم مظاهر الجد والتصميم كلهم ينفعلون ويتشنجون عندما تزأر التلفونات الخمسة بالرنين الحاد للخطوط الساخنة على عجل من العاصمة صنعاء، تحمل أصواتا تنقل أوامر سيد لا يرد له قول ولا يعصى له أمر، كانت الأصوات تزجر بالتهديد والوعيد إن لم تنجز المهمة الهامة والخطيرة التي اجتمعوا من أجلها اليوم، كلهم جادون، تعلو سماتهم علامات التصميم والغضب ما عدى أحدهم كان كثير المزاح والضحك يترنح يمينا وشمالا وتبدو من تصرفاته ورائحته المثيرة للاشمئزاز آثار تناول المشروبات الفاتحة للشهية قبل الغداء الدسم.

كانت الأوامر القادمة من قائد الحرس الجمهوري وأوامر وكيل جهاز الأمن القومي وأوامر قائد الأمن المركزي واضحة ومشددة على إنهاء الثورة التي انطلقت من مدينة تعز يوم 11/02/2011م وإطفاء جذوة اشتعالها المنطلقة من ساحة الحرية بتعز.

كانوا يعتقدون جازمين بأن انطفاء تلك الشعلة سيطفئ النار التي اشتعلت في كل مديرية من مديريات محافظة تعز بل قد يطفئ مشاعل الثورة التي اشتعلت في كل ساحات الحرية والتغيير في جميع أنحاء اليمن.

كان للقادة المجتمعين في صالة القات الفخمة في قصر الشعب في تعز قلوبا من نار، وكان حماسهم متوقدا تشتعل منه الصخور، فقد كانوا مصممين إظهار كل مهاراتهم القتالية، ولا بد أن تستخدم كل معداتهم العسكرية لإخماد الثورة المنطلقة من ساحة الحرية.

أربعة ألوية عسكرية بدباباتها ومصفحاتها ستنطلق في ذلك اليوم إلى ساحة الحرية تساندها كل قوات الأمن المركزي والأمن العام وقوات النجدة المتواجدة في مدينة تعز تسبقها قوات التحري السرية من أمن قومي وأمن سياسي للاستطلاع وللاستكشاف والتأكد من أن هؤلاء الشباب المتمردين على الزعيم الرمز لا يستطيعون الصمود في المعركة التي استعد لها القادة وكأنهم سيغزون بلدا مجاورا.

الوقت يمر والقادة يحشون أفواههم بقات صبر الذي يرفع الضغط ويهيج المشاعر ويثير الجنون والحقد المتأصل فعلا لدى قادة اقتحام اعتصام الشباب السلمي في ساحة الحرية بتعز.

قائد الاجتماع متهم مطلوب للعدالة بعد إن قتل طفلا في مدينة عدن، تبحث عنه محكمة صيرة الابتدائية التي أصدرت أمرا إلى جميع المنافذ بعدم السماح له بالسفر والقبض عليه وإحضاره إلى حرم المحكمة لمواجهة التهمة بالقتل، لكن الدكتاتور الزعيم الرمز كان أول من يتمرد على القضاء ويتجاهله ويعين الفار من العدالة مديراً عاماً لأمن تعز أثناء انطلاق ثورتها اعتقاداً منه بأن مطلوبا فارا من وجه العدالة هو الأجدر والأقدر على إنهاء ثورتها.

الساعة الخامسة عصراً ينفذ صبر القادة بعد أن وصل تأثير القات الصبري أقصى مدى له، وترتفع أصوات القادة عبر التلفونات المحمولة بأوامر قاطعة حازمة إلى القادة الميدانيين بأن ينطلقوا إلى ساحة الحرية فقد حان بدء المعركة.

كان مدير أمن مديرية القاهرة المتواجد بالاجتماع يزيد من هيجانهم بعد أن أبلغهم أن الشباب العزل من السلاح قد اخترقوا مبنى إدارته وقبضوا على جندي كان في مكتبه يطلق النار على الشباب في الساحة واقتادوه ليسجن في خيمة في الساحة وبدون إصدار أي أمر مكتوب، تحرك الضباط التابعون لسبعة ألوية في الجيش اليمني الذي أقسم قادته على حماية الشعب تساندهم فرق الشرطة السرية من أمن قومي وسياسي مرتدين ملابس مدنية وبدأ اقتحام الساحة في الخامسة عصرا يوم السبت 29-5-2011.

بدأ الجنود الأشاوس برش البترول على الخيام وإشعال النار فيها والشباب يجلبون المياه بالأواني البسيطة التي لا تطفئ غير الشمع فما بالك بخيام تشتعل بعد أن أغرقها الجنود بالبترول.

النيران تشتعل في ساحة الحرية والجنود يحاصرون الساحة والشوارع المجاورة لا دخول إليها ولا خروج منها الكل يجب أن يذهب إلى سجون فاتحة أثغارها لاستقبالهم بل وإلى قبور لا يعرف لها مكان فتحت لاستقبال قتلاهم.

قاعة القات الفخمة في قصر الشعب صارت معتمة من كثر الدخان والقائد الحازم الفار من وجه العدالة يتلقى الأوامر من قادته في صنعاء ويبلغها للقادة العسكريين والمدنيين في الصالة أمامه والضابط الضاحك المترنح اختفى من الصالة. أين ذهب؟؟. سأل القائد الفار من وجه العدالة؟ أجابه كبير القادة المدنيين المنتخب زيفاً وكذباً من أبناء تعز؟ إنه رجل شهم شجاع لقد فضل الذهاب بنفسه لتصفية المتمردين من الساحة.

تنطلق الأسلحة الخفيفة من قرب وتصوب على الشباب في ساحة الحرية والأسلحة الثقيلة تنطلق من بعد لتدك المباني المحيطة بالساحة. بدأ إعدام الشباب. «كل هؤلاء الشباب خونة يحركهم أبن الأحمر وحزب الإصلاح والمشترك الخونة»، هكذا كان يقول الجنود أثناء إعدام الشباب «من تريدون أن يرحل يا... (كلام بذيئ) والله لا نرحلكم إلى جهنم».

القتل والحرق والنهب مستمر كل ما في المستشفى الميداني وملحقاته نهب، المسجد الذي تحول إلى مستشفى ميداني نهب، الجرحى يمسكون بالمصاحف يقرأون القرآن عسى أن يرحمهم الجنود وبدلاً من الرحمة يركل الجنود المصاحف من أيدي الجرحى ويقتلون بعضهم ويسحبون الآخرين إلى المصفحات التي تقودهم إلى أماكن غير معلومة والقائد المترنح في صالة القات يظهر على مصفحة في ساحة الحرية يسب ويلعن ويطلق الرصاص في كل اتجاه، فيما خيمة تحترق يهرع إليها الشباب من كل صوب، الخيمة يقطنها أربعة شبان من ذوي الاحتياجات الخاصة تنبه الشباب لوجودهم بعد فوات الأوان وعندما وصلوا إلى الخيمة وجدوا اربع جثث متفحمة.

شابة تدافع عن والدها الذي كان يعاني سكرات الموت في غرفة الإنعاش تتصل أوردته وشرايينه ورئته بأجهزة الإفاقة والإنعاش وثلاثة من الجنود يحاولون نهب الأجهزة وبلهجة تعزية تقول الفتاة «أنا فدى لكم أتركوا الأجهزة سيموت والدي إن أخذتوها»، فرد قائدهم «يا بنت الـ.... هاتي ما معك»!! أخرجت ساعتها وتلفونها السيار وسوار ذهب كان في معصمها ودبلة خطيبها وسلمتها للـقائد الشهم فأمر عصابته أن يغادروا الغرفة.

في الصالة الفخمة في قصر الشعب يواصل القادة العسكريين إدارة العمليات في ساحة الحرية، ومنتصف الليل يقترب وغرفة القيادة الميدانية وتوحيد السيطرة على الوحدات المهاجمة للساحة أفادت القادة بأن العملية ناجحة وأن السيطرة على الساحة أوشكت على الانتهاء وبقي قليل من الخيام سيتم حرقها الآن. قتل كثير من المتمردين على الزعيم الرمز وتم نقل الجرحى إلى المستشفى العسكري ومستشفى الثورة والجمهوري وكل تلك المستشفيات تحت سيطرة مدراء يمجدون الزعيم الرمز ويحتقرون هؤلاء الشبان المتمردين.

الليل ينتصف وتمضي الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين 30/5/2011م والاجتماع مستمر في الصالة الفخمة في قصر الشعب، واستمر قادة عسكريين ومدنيين يحشون بقات صبر أفواههم فلا يكادون ينطقون من أفواه يسدها القات وفجأة يتبنه أحد القادة تبدو عليه دماثة الأخلاق والتواضع ويقول «سيدي القائد» (يقصد ذلك الفار من وجه العدالة – قائد الاجتماع) «لقد أبلغني القائد الميداني للواء 33 بأنه يجب علينا إصدار أمر كتابي لقادة الألوية يشرع للهجوم!!» يرد الضابط الفار من العدالة «نعم معاهم حق في هذا لا بد من احترام القانون فلنكتب أمر قيادي بتاريخ متأخر»، «ما أخبثك يا فندم» يقاطعه الضابط المترنح بقهقة عالية تشبه التشنج، «إذا هو التطهير لقد طهرنا تعز من هؤلاء الخبثاء»، يرد القائد المهذب.

وبخط يد رديء وأخطاء إملائية ولغوية يتفق القادة الشجعان على كتابة هذا التعميم أورده كما نصت عليه الوثيقة بجميع أخطائها اللغوية والإملائية والتي أشتراها الثوار من مكتب الضابط الفار من العدالة.

نص الوثيقة:

بسم الله الرحمن الرحيم

30-5-2011

تعليمات قتالية أمنية لتطهير الساحة بعد قيام المعتصمين بالاعتداء على مديرية القاهرة ثلاثة عسكريين منها.

إلى الإخوة قائد ل/ 37، قائد ل/ 33، قائد ل/170، قائد ل/17، قائد الأمن المركزي، قائد النجدة، مدير الأمن العام، مدير الأمن القومي، مدير الأمن السياسي، عليكم:

1) وضع خطة على ثلاثة مراحل.

2) احتلال أهم المباني المسيطرة على الساحة.

3) تطويق الساحة.

4) إغلاق كل الطرق المؤدية إلى الساحة.

5) إغلاق مدينة تعز وعدم الدخول إليها.

6) متابعة العناصر القيادية وضبطهم.

7) وضع خطة تواصل و اتصال لتوحيد السيطرة على جميع الوحدات المهاجمة للساحة.

8) تكليف القادة كلاً في قطاع مسئوليته واتخاذ الإجراءات اللازمة وعدم السماح بوضع خيام أو تجمعات جديدة.

9) على القادة الالتزام بالتوقيت وعند الطلب لأي تعزيز في أي اتجاه أو موقع القوة في وقت قصير والإبلاغ عن الحالة الأمنية في أي قطاع إلى اللجنة إدارة المعركة.

10) مطلوب وضع الخطط واتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم تواجد عناصر داخل المحافظة تسعى إلى الانتشار مرة أخرى داخل المدينة .

توقيع

عميد ركن / عبدالله قيران - مدير أمن المحافظة

عميد ركن/ علي مسعد - نائب قائد محور تعز.. أ.ه


وتبزغ شمس الاثنين30/ مايو 2011م على ساحة نفذ فيها حكم الإعدام لم تعد ساحة الحرية كما كانت أصبحت مع بزوغ الشمس ساحة الفناء ساحة محروقة تنتشر منها رائحة البارود والغاز المسيل للدموع ورائحة الجثث المحروقة لم يعد هناك ثوار يعتصمون بالساحة بل جنود ولصوص ينهبون الدكاكين والمستشفيات الميدانية والفنادق المجاورة.

انتهى النهب مع مساء الاثنين وتلقى القادة المتشنجون في صالة القات في قصر الشعب الشكر والتقدير من قادتهم وزعمائهم من أفراد العائلة في القصر الجمهوري في صنعاء وظن الخائبون أنهم أخمدوا الثورة وينشط الأمين العام لمحافظة تعز في تنظيف ساحة الحرية وإعادة المرور إليها.

غير أن الجمعة الرهيبة 3/ يونيو/2011م فاجأت أنصار الطاغية القادة الأشاوس في تعز بمفاجئتين عظيمتين أولهما أن الساحة التي أعدمت انبثقت من جديد في ساحة مجاورة وقريبة منها وعاد الثوار ليعتصموا في ساحة جديدة في ميدان عصيفرة على بعد 200 متر من ساحة الحرية ويعلوا الصوت مرة أخرى «ارحل.. الشعب يريد محاكمة الطغاة».

جن جنون الضابط الفار من العدالة فأرسل جنوده إلى الساحة الجديدة ولكن كانت في انتظارهم مفاجئة لم يتوقعوها.

لقد تحول الشباب المثقف المسالم إلى جنود مسلحين أحرقت سيارة مصفحة وناقلة جنود وفر المهاجمون كالنعاج وتحولت مدينة تعز الثقافة والغناء والسلام كلها إلى عصابات مسلحة تدافع عن شرف المدينة التي انتهكها عبيد الطاغية الثلاثة القائد الفار من العدالة والقائد المترنح والقائد المهذب.

وكانت المفاجئة الثانية أكبر وأعظم من مفاجأة انبعاث ساحة الحرية الذي ظن الخائبون إنهم قد أعدموها فقد وقع انفجار مزمجر أحرق زعيمهم الطاغية في قصره بصنعاء واحترق الطاغية مع جميع عبيده وذهب مذلولا محسورا إلى غرفة الإنعاش في السعودية.

وعادت ساحة الحرية إلى مقرها الذي انبعثت منه شعلة الثورة اليمنية واستمرت الثورة وانتهى الطاغية إلى الأبد وفقد عرشه الذي ظن أنه سيورثه لأولاده من بعده وأولادهم من بعدهم ومازالت الثورة مستمرة بعد مرور سنة من محرقة ساحة الحرية وطرد الضابط المترنح والضابط الفار من وجه العدالة وبقي الضابط اللئيم يغش الناس بابتساماته الصفراء ولن تتوقف الثورة حتى تتخلص تعز واليمن من بقايا الطاغية وترد حقوق المحرومين والمظلومين ويدفع كل مذنب تبعات ذنبه وتبقى اليمن حرة لن يعود إليها طاغية فقد خرجت بلد بأكملها وشعب بجميع فئاته من غرفة إنعاش اسمها ساحة الحرية.
2012-06-03 22:35
3 الاسم : محمد المطري
موضوع التعليق : عناق القتلة
عناق بعد أحتراق والظالمين بعضهم أولياء بعض .
2012-06-03 22:57
4 الاسم : ahmad almahdi-sweden
موضوع التعليق : سيدي الرئيس
أذبت روحك بروح شعبك.. تحديت المصاعب والمتاعب وثبت للمصائب.. امتلكت سيادة قوية فعّمتها بتواضعك وخلقك، ورغم ذلك هناك من ينتقدك ويعارضك لأنك رجل التحدي.. نقد بعض الناس لك لا يعني إلا شيئاً واحداً أنك فعلت ما يستحق الذكر، وأنك فقتهم علماً وزعامة، وكل ذلك سيدي الرئيس بفضل الله الكريم، أنت لم تطع غضبك مثل أولئك الشراذم الذين انتشروا في أوساط وطننا، لينهبوا ممتلكات الدولة ويسلبوا الديمقراطية ويدمروا منجزات استغرق إعمارها سنوات طوال
إضافة تعليق
الاسم*
موضوع التعليق*
النص*