اخر تحديث | الاثنين 20 مايو 2013 الساعة 00:10
أقلام حرة
حشد ميديا
ملف الحوار الوطني في اليمن
ادب وثقافة
إستطلاع حشد
الأكثر قراءة الأكثر تعليقاً
التربية تحقق مع موظف اعتدى على فريق من مؤتمر الحوار المشترك يضيق ذرعا من الوقفات الاحتجاجية في مؤتمر الحوار الوطني ! عاجل : الكشف عن مخزن اسلحة بالقرب من دار الرئاسة اليمنية صنعاء تحت الظلام الطويل مجددا : ثلاثة اعتداءات على خطوط الكهرباء في اقل من 24 ساعة ! مسلحون يختطفون طبيبة اوكرانية وسط صنعاء ويطالبون بفدية ! ميدفيدف للرئيس هادي : ندعم كل الخطوات والاجراءات التي تتخذونها صحيفة : بدون طيار تحلق في سماء صعده وحجه .. والحوثي : قوات امريكية داهمت منازل في لحج ! ليبيا إنزال قوة من جنود المارينز بالمظلات علي الجبل الاخضر و مواجهات عنيفة تدور الآن بين القاعدة و جنود المارينز . مشاهدة مباراة برشلونة وبلد الوليد بث مباشراليوم 19-5-2013 الدوري الأسباني مركز إنماء الشرق للتنمية الانسانية يدشن برنامجه التدريبي للعام 2013 م
امرأة .. بلا ثورة
الجمعة 17 أغسطس 2012 22:58

حينما انفجرت الثورة في اليمن حاول الكثيرون الركوب فوق بساط الربيع العربي ، وتمَّ استجرار المآثر الثورية بشكل هستيري ، حتى فقدت كثير من الأشياء معانيها ، فصورة جيفارا الشوعي ترتفع فوق لحية ملوَّنة ، ويصر يساري قاتل الأنظمة الشمولية على تقبيل ملوك المشيخات .

كل ركب نعش الثورة ، وسار في جنازتها لغاية يريدها ويؤملها .. فالعسكري المتسلط يجدها فرصة لتخليص رقبته من مقصلة الثورة ومتغيراتها . والقبيلي صانع الرؤساء يريد تجديد جلده ، واستعادة دولته القبيلة تحت شعار الثورة . والإسلام السياسي ينقضّ على فريسته ليظفر بالسلطة والمناصب والعطايا . والإسلام السلفي يتخلى عن شعارات " الحكم لله وتكفير الديمقراطية " علّه يفوز بفتات الدنيا التي كان يحذر المسلمون من شرها . والإسلام الجهادي يتخلى عن شعارات طالما رفعها في وجه المجتمع " معاداة الغرب " ليقاتل تحت رأيه الناتو وطائراته . والنائب البرلماني ينقلب مئة وثمانين درجة ، ويغيِّر جيناته السلطوية في ليلة وضحاها ليصير معارضا شرسا سليط اللسان ليفوز بمقعد في حكومة الوفاق . والناشطة الثورية في الساحات تنسي شعاراتها ، وتتخلى عن تصريحاتها طالما هي تجلس فوق كرسي السلطة ، وتنعم بسفرياتها ومزاياها . والمرأة الثورية الليبرالية التي تسابق وتزايد على الدولة المدنية تقبل بالارتماء في الحضن القبلي والاصولى طالما أشبعت رغباتها المادية في السفر والتنقل .


فجاءه وبدون مقدمات تحوَّلت الثورة إلى أزمة ، والشعارات التي بحت بها الحناجر في الساحات " ارحل ، الشعب يريد إسقاط النظام " استحالت إلى مناصب ووزارات تقاسمتها السلطة والمعارضة ، وبقدرة قادر تبخرت عبارة   " ثورة شباب " إلى ثورة أحزاب ومشائخ وشخصيات . مات أمل الشباب ، ووأدت الثورة ، وسرقت الآمال ، وخطفت الشعارات ، وانقسمت الساحات إلى قلة من أصحاب الحظوة من الوزارات والمناصب ، وأغلبية من الشباب المنكوب تبكي حظها وتندب ثورتها ، وتواصل الليل بالنهار حسرات وندم .

الخاسر الأكبر في سماء الربيع العربي المرأة العربية والناشطة الثورية التي حلمت بمجتمع ثوري تهب فيه المرأة العدالة ، وتستعيد كرامتها الإنسانية ، أفرز الربيع العربي كومة وفوضى من الناشطات الثوريات اللاتي ظهرن بشكل سريع وصاروخي ، وسيرحلن بشكل سريع وصاروخي أيضا كما تنص قوانين الطبيعة . وعمل الإعلامي الثوري على توزيع النياشين ، وتلميع ثوريات لم يعرفن يوما بنشاط يدافع عن النساء ، أو يرفعن شعار الحريات وحقوق الإنسان إلا بعد ان ولدت الثورة وشاخت .

كما تمت المتاجرة بالثورة تمت المتاجرة أيضا بقضايا المرأة وبالجمعيات النسوية المترامية الأطراف . فتلك المرأة سيدة نساء الثورة ؛ لان المخرج عايز كذا ، كما تقول الممثلة السافرة ، فالمجتمع والمنظمات الغربية الدولية دخلت في شهر عسل مع الإسلام السياسي بعد عقود من الصراع والخلاف . وناشطات أخريات يهاجمن المجتمع ويخالفن عاداته السمحة من اجل الظهور الإعلامي ، ولكي يقيد اسم الناشطة الثورية في سجل المنظمات الدولية لتظفر بزيارة لاورباء أو أمريكا . كلُّ هذا  يحدث باسم الثورة المسكينة ؟! .

في ظل هذا الركام الثوري ، والفوضى الخلاقة للناشطات الثوريات ، تم تجاهل نساء عملن بجد على محاربة التخلف ، ودفعن من الجهد والسمعة والدموع الكثير من اجل الحفاظ على حقوق المرأة ، وترسيخ قيم اجتماعية وسياسية تحفظ للمرأة مكانتها . تلك المرأة التي ترأست منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان ، والتي حافظت على قيم المهنة وتقديم الواجبات المهنية والأخلاقية للدفاع عن المرأة ، ولم تكرس سمعتها وعملها لطرف من أطراف الصراع ، لم تعطَ لها جائزة دولية أو توصف بأم الثوار ؛ لأنها لم تركب قارب الثورة ، وتبحر بشعارات الحرية والديمقراطية الفارغة ، ولم تتاجر بالآم الشباب في سوق المزايدة الإعلامية والسياسية ؟! .

 

*  كاتب من اليمن حضرموت

 faizbinamar12@gmail.com

 

 

إضافة تعليق
الاسم*
موضوع التعليق*
النص*